بسم الله الرحمن الرحيم

صلاة الآيات*
تجب صلاة الآيات على كل مكلف ذكراً كان أو أنثى عند حدوث أحد الأسباب الآتية:
-
كسوف الشمس، وخسوف القمر؛ وهو ذهاب ضوئهما واسوداد قرصهما جزئياً أو كلياً، ويمكن إطلاق الكسف أو الخسف عليهما.
-
الزلزلة.
-
كل مخوف سماوي أو أرضي؛ كالرياح السوداء أو الحمراء أو الصفراء، والظلمة الشديدة، والصاعقة، وغير ذلك من الآيات.
وهذا الأخير لا يكون سبباً إلا مع حدوث التخوف عند غالب الناس، فلا عبرة بخوف النادر منهم.
-
وقت صلاة الآيات؟
-
وقت كسوف الشمس وخسوف القمر من حين البدء بالكسف أو الخسف إلى تمام الانجلاء.
-
أما الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت مخصوص لها، فيجب المبادرة بإتيانها بحصولها، فإن تركها فعليه أن يأتي بها أداء في أي زمان.
-
كيفية صلاة الآيات؟
تتألف صلاة الآيات من ركعتين، في كل ركعة منهما خمس ركوعات، وسجدتين بعد الركوع الخامس من كل ركعة، فيكون المجموع عشرة ركوعات، وسجدتين بعد الركوع الخامس، وسجدتين بعد الركوع العاشر.
وتفصيلها في الآتي:
وقبل البدء ينبغي أن تعرف أن كل ما هو معتبر في الصلاة اليومية من الأجزاء والشرائط والأذكار الواجبة والمندوبة، معتبر في صلاة الآيات أيضاً.
قف معتدلاً مستقراً متجهاً إلى القبلة رافعاً يديك إلى محاذاة أذنيك مبتدئاً برفع يديك عند ابتدائك بالتكبير ومنتهيا عند انتهائك منه ضاّماً أصابع يديك ومستقبلاً بهما إلى القبلة وقل: ( اللَّهُ أَكْبَر ).
وتتألف من خمسة ركوعات على التفصيل الآتي:
1. القراءة؛ ضع يدك اليمنى مضمومة على فخذك الأيمن واليسرى على الأيسر ثم استعذ بإخفات أي تقول بإخفات ﴿ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ ثم إبدأ بقراءة سورة الفاتحة مراعياً الترتيل والوقف على فواصل الآيات ولاحظ معاني الآيات واتعظ بها.
ثم إقرأ سورة من القرآن، ويستحب أن تقرأ في الركعة الأولى سورة القدر مراعياً فيها ما مر ذكره من الترتيل والوقف على فواصل الآيات وما أشبه.
2. الركوع؛ بعد انتهائك من قراءة السورة؛ كبر، أي قل وأنت قائماً منتصباً ﴿ اللَّهُ أَكْبَر ﴾.
ثم اركع؛ أي انحني حتى تصل كفيك إلى ركبتيك، وأفرج أصابع يديك واملأ بهما ركبتيك، وابدأ بوضع يدك اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وسوي ظهرك ومد عنقك وانظر إلى ما بين قدميك وقل: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ﴾.
ثم قل: ﴿ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﴾.
3. الاعتدال من الركوع؛ إذا انتهيت من الركوع فقف منتصباً وقل: ﴿ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
1. القراءة؛ تماماً كالقراءة الأولى؛ أي قراءة الفاتحة وبعدها سورة من سور القرآن.
2. الركوع؛ بعد انتهائك من قراءة السورة؛ افعل كل مافعلته في الركوع الأول، من التكبير والانحناء والذكر والصلاة.
3. الاعتدال من الركوع؛ إذا انتهيت من الركوع فقف منتصباً كما فعلت في الأول.
1. القراءة؛ تماماً كالقراءة الأولى والثانية.
2. الركوع؛ تماماً كما فعلته في الركوع الأول والثاني.
3. الاعتدال من الركوع؛ كما السابق.
1. القراءة؛ تماماً كالقراءة الأولى والثانية والثالثة.
2. الركوع؛ تماماً كما فعلته في الركوع الأول والثاني والثالث.
3. الاعتدال من الركوع؛ كما السابق.
بعده تكبر ثم تهوي إلى السجود، وتسجد السجدتين ثم تنهض إلى الركعة الثانية.
وتتألف من خمسة ركوعات أيضاً كما في الركعة الأولى، ولكن تضيف إليها القنوت قبل الركوع العاشر (الخامس في الركعة الثانية)، والتشهد والتسليم بعد السجدتين على النحو الذي تفعله في الصلاة اليومية.
يمكن للمكلف أن يأتي في كل ركعة بالفاتحة مرة واحدة، ويقسم السورة إلى خمسة أقسام يقرأ في كل ركوع قسما منها، فمثلاً: يُكبر ويقرأ الفاتحة ويقرأ:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1)
ثم يركع الركوع الأول، وبعده ينهض ويقرأ:
وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ(2)
ثم يركع الركوع الثاني، وبعدها ينهض ويقرأ:
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3)
ثم يركع الركوع الثالث، وبعدها ينهض ويقرأ:
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ(4)
ثم يركع الركوع الرابع، وبعدها ينهض ويقرأ:
سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ(5)
ثم يركع الركوع الخامس، وبعده ينهض ويهوي إلى السجدتين.
وهكذا يفعل في الركعة الثانية أيضاً.
1. يستحب الإتيان بخمسة قنوتات وذلك قبل الركوع الثاني، والرابع، والسادس، والثامن، والعاشر، كما يمكن الاكتفاء بقنوت واحد يأتي به قبل الركوع العاشر كما مرت الإشارة إليه.
2. الإتيان بها جماعة، ويتحمل الإمام عن المأمومين ـ كما في الصلوات اليومية ـ قراءة الفاتحة والسورة فقط.
3. التطويل فيها، خاصة في صلاة الكسوف.
4. قراءة السور الطوال كسورة (يس) و(النور) و(الروم) و(الكهف) ونحوها.
5. إكمال السورة في كل قيام (أي قبل كل ركوع).
6. تطويل كل من الركوع والسجود والقنوت بقدر القراءة.
7. الجلوس في المصلى والاشتغال بالذكر والدعاء إلى تمام الانجلاء أو إعادة الصلاة ثانية فيما لو أتم صلاة الآيات قبل انتهاء الكسوف والخسوف.
8. الجهر بالقراءة فيها سواء صلاها في الليل أم في النهار.
9. أن تُصلّى تحت السماء.
10. أن تُصلّى في المساجد.
الشك في إحدى الركعتين مبطل لها تماماً كما هو مبطل للصلاة الثنائية، والشك في الركوعات العشر لا يبطل الصلاة فينظر إن تجاوز المحل بنى على أنه قد أتى بها، وإن لم يتجاوز بنى على الأقل.
ولكنه لو زاد أو أنقص فيها سهواً أو عمداً بطلت الصلاة لأنها من أركان الصلاة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* جمع آية: وهي العلامة، وقيل إنها سميت بذلك لأن الأسباب المذكورة من العلامات الدالة على أهوال الساعة، وأخاويفها.
(1) وسائلالشيعة؛ ج 7، ص 419.
(2) وسائلالشيعة؛ ج 7، ص 486.
(3) وسائلالشيعة؛ ج 7، ص 487.